اسم الفيتامين: الترك والتخلي ( النسيان قرار )
لا تتعلق بالأشخاص ولا تقف عند الأحداث والمواقف والذكريات الأليمة وتجتر أحزانك. اترك وتخل وترفع لتتعافى من التعلق.
لا تذهب إلى مخدعك وأنت حزين باك منشغل الفكر فيما مضى، ولا تستهن بالحزن المكتوم، فمعظم الأمراض الجسدية مصدرها معاناة نفسية، لذلك سميت أيضا بالأمراض النفسجسمية. وإذا استيقظت يوما ووجدت نفسك أسيرًا المرض ما فلن ينفعك الندم ولن تستطيع إرجاع ساعة الزمن إلى الوراء.
تخلصك من التعلق بالأشخاص سيتحقق عندما توقن أنك قادر على السير وحيدا في الحياة دون الاعتماد الدائم على الآخرين.
انتبه بمن تتعلق وكن مستعدا لفك التعلق والترك والتخلي الواعي عما يؤذيك.
وقفة مع النفس
هل تعتقد أن لديك الكفاية من فيتامين «الترك والتخلي؟
النسيان قرار
تذكرك للأحداث والذكريات في حياتك ليس له علاقة مباشرة بمدى القرب أو البعد الزمني لحدوث هذه المواقف، وإنما له علاقة
بالأثر والعمق النفسي والعاطفي الذي تركه في نفوسنا. فربما تجد نفسك غير قادر على نسيان موقف قد حدث لك منذ زمن بعيد، لكنه لا يزال غضًا واضحا وجليا، مضجعا داخل أروقة الذاكرة بملامحه القبيحة، وبصماته الداكنة، حتى أن روحك تظل غير قادرة
على طرده. وربما لم تستطع أن تُسقط من ذاكرتك أشخاصا سيئين اعتصروا قلبك حزنا لفترات طويلة، وكلما تذكرتهم يمتعض وجهك بنفس القوة وتتقلص مشاعرك وكأن الموقف حدث لتوه الآن، وتتعجب، وربما تتمنى لو تستطيع نسيان تلك المواقف المحفورة تماما مثلما تنسى ماذا أكلت أمس، وأين وضعت مفاتيح سيارتك، وكيف كانت كلمة المرور
لحاسبك. ثم إنك لتتعجب مرة أخرى، لماذا لا تتربع الذكريات الحلوة فقط على عرش الذاكرة؟ فتعود وتتذكر أن عُسر الهضم يحدث لنا أيضًا عندما لا نستطيع هضم طعام ما لم تتقبله أجسادنا، فإذا ظلت الذكريات السابقة المؤلمة عالقة بأرواحنا غير منتهية فلن نهضمها نفسيا أبدا،وستظل رائحة الذكرى ملتصقة بالأماكن والأشخاص والأشياء.
تسكن وترتاح لفكرة المقارنة علها تساعدك على فهم عسر الهضم الروحي والنفسي الذي يلازمك، والبعض يلجأ إلى العقاقير عند شعوره بعسر هضم الطعام، أما عند الشعور بعسر هضم الذكريات فنطرق أبواب النسيان.
البعض يبكي بحرقة كي ينسى.
البعض يضحك بهستيريا كي ينسى.
البعض هرب إلى النوم كي ينسى.
البعض يدمن العمل كي ينسى.
البعض يصمت.
والبعض يخون.
ولكنهم في النهاية يطرقون جميعا باب النسيان.
اترك تعليقا:

